أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
271
قهوة الإنشاء
ما كنت أوثر أن يمتدّ بي زمني * حتى أرى دولة الأوغاد والسفل واعتلت كتب العلم فقالت وعيون سطورها باكية : [ من البسيط ] لعل إلمامه بالجزع ثانية * يدبّ منها نسيم البرء في عللي وأنشد لسان حال شيخ الإسلام وقطوف قربه دانية : [ من البسيط ] تقدّمتني رجال كان شوطهم * وراء خطوي إذا أمشى على مهلي وأشار إلينا وقال وخواطرنا الشريفة بإشارته راضية : [ من البسيط ] لعلّه إن بدا فضلي ونقصهم * لعينه نام عنهم أو تنبّه لي فتنبهنا له وقلنا لضدّه وقد أهبطناه من تلك الرتبة العالية : [ من البسيط ] فإن جنحت إليها فاتخذ نفقا * في الأرض أو سلّما في الجو فاعتزل وكيف نطلب من نار خامدة هدى ، أو نجعل السراب ماء وإذا دعونا الريّ جاوبنا الصدا ، ويأبى اللّه أن يطابق سحبان بباقل ، أو يجارى فارس الكلام براجل : [ من السريع ] ومن يقل للمسك : أين الشذا * كذّبه في الحال من شمّا وتاللّه لقد زادنا تحجّبه في غيوم العزل علما بعلو مقداره ، وكان تحجّبا أظلمت به الدنيا إلى أن منّ اللّه إلى المسلمين بإبداره ، وقالت الأمة : « هذا ما كنا نبغي » . واستوفى كل عالم شروط المسرة واستوعب ، وعلمنا أن الحكم العدل حكم لتقديم هذا الإمام بالموجب : [ من المتقارب ] أنلنا وظيفته غيره * فزلزلت الأرض زلزالها وقلنا : نخفّ على قلبنا * فأخرجت الأرض أثقالها ومدّ لجهله أطناب خيام وأراد أن يسبغ بها ظلاله ، فأسبغ اللّه بها جهله وضلاله . وباشر الأقصى بقلب كالصخرة ، ولكن فتح اللّه بعزله باب الرحمة . واتخذ الباطل خليلا وجفا خليل اللّه « 1 » فأهبطه بمصر وهي كنانته التي تفوّق منها في كل معاند سهمه . وظهر جلال العرب فأطلقوا أعنّة بلاغتهم في ميادين الفصاحة ، وما أحقّهم هنا بقول الفاضل : « تناجدت أهل نجد وكل صاح يا صباحه « 2 » » . وعلمنا أن هذا فضل رفل به أبناء العرب
--> ( 1 ) خليل اللّه : أضافت نسخة قا : عليه السلام . ( 2 ) يا صباحه : قا : وا صباحه .